الشيخ محسن الأراكي

74

كتاب الخمس

الرواية الرابعة عشرة ما رواه الشيخ بإسناده عن سعد ، عن أحمد بن محمد ، عن علي بن مهزيار ، عن علي بن محمد بن شجاع النيسابوري ، أنّه سأل أبا الحسن الثالث ( ع ) عن رجل أصاب من ضيعته من الحنطة مئة كرّ ، ما يزكّي ، فأخذ منه العشر عشرة أكرار ، وذهب منه بسبب عمارة الضيعة ثلاثون كراً ، وبقي في يده ستون كرّاً ، ما الذي يجب لك في ذلك ؟ وهل يجب لأصحابه من ذلك عليه شيء ؟ فوقّع : " لي منه الخمس ممّا يفضل من مؤونته " « 1 » . الرواية غير تامّة السند ، للجهل بحال علي بن محمد بن شجاع النيسابوري ، أمّا دلالتها على عدم التحليل فتامّة لظهورها ، بل صراحتها في فعلية وجوب الخمس في ما فضل عن المؤونة . الرواية الخامسة عشرة ما رواه الشيخ بإسناده عن علي بن مهزيار ، قال : قال لي أبو علي بن راشد ، قلت له : أمرتني بالقيام بأمرك وأخذ حقك فأعلمت مواليك بذلك ، فقال لي بعضهم : وأيّ شيء حقّه ؟ فلم أدر ما أُجيبه ، فقال : يجب عليهم الخمس ، فقلت : ففي أيّ شيء ؟ فقال : في أمتعتهم وصنايعهم ، قلت : والتاجر عليه والصانع بيده ؟ فقال : " إذا أمكنهم بعد مؤونتهم " « 2 » . الرواية صحيحة السند ، ودلالتها على عدم تحليل الخمس واضحة ، وهي تدل على أنّ الإمام ( ع ) - والمقصود به محمّد بن عليّ الجواد سَلامُ اللهِ عَلَيْه - كان يأمر وكلاءه والقائمين بأمره أن يأخذوا الخمس ، بل كان يعيّن بعض وكلائه لخصوص

--> ( 1 ) 2 . المصدر السابق ، الحديث 2 . ( 2 ) . المصدر السابق ، الحديث 3 .